استطلاع: شعبية الحكومة لم تتأثر بتحرير المحروقات
عمان – حافظت حكومة المهندس نادر الذهبي على شعبيتها رغم قرار رفع الدعم عن أسعار المحروقات، بحسب نتائج استطلاع مستقل للرأي العام أعلنت أمس وأظهرت أن 62% من الأردنيين ما يزالون يعتقدون بقدرة الحكومة على تحمل مسؤولياتها بعد مرور مائة يوم على تشكيلها.
بيد أن الباحث ومسؤول وحدة الاستطلاعات في مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية، الذي أجرى الاستطلاع، الدكتور محمد المصري اعتبر أن النتائج تعكس “رغبة المواطنين في إعطاء فرصة للحكومة”، لافتا إلى أن “شعبية الحكومة قد تنهار لاحقا في حال فشلها في معالجة قضايا تفصيلية رأى الأردنيون أن فشلت في مواجهتها”، وتحديدا قضايا ارتفاع الأسعار والحد من الفقر والبطالة.
وأظهر الاستطلاع الذي أجراه المركز بين الرابع والعاشر من الشهر الحالي، أن أولويات المواطنين هي “أولويات اقتصادية”، خصوصا وأن مشكلة ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة سجلت كأهم المشاكل التي تواجه البلاد، وأن 48.8% من المستطلعة آراؤهم قالت إن على الحكومة معالجة هذه المشاكل، وتلى ذلك مشكلة ارتفاع الأسعار ثم ظاهرة البطالة والفقر,
وفيما يتعلق بقدرة الحكومة على تحمل مسؤولياتها، كشف الاستطلاع أن النتائج كانت متطابقة مع توقعات المستجيبين في الاستطلاع الحالي واستطلاع سابق أجراه المركز عند تشكيل الحكومة في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، إذ بلغت في كلا الاستطلاعين 62%.
وأرجع المصري ثبات شعبية الحكومة إلى عدة محاور أساسية أبرزها أن الحكومة “لم تدخل منذ تشكيلها في أي أزمة سياسية مع طرف سواء السلطة التشريعية أو الأحزاب او النقابات أو الصحافة”.
وإلى جانب ذلك، ساهمت فترة الحوار الطويلة التي سبقت رفع الأسعار، والتي امتدت لنحو ثمانية أشهر، أي منذ عهد الحكومة السابقة، “على ما يبدو” في إقناع المواطنين بأن تحرير المحروقات خطوة لا بد منها في ضوء توالي ارتفاع الأسعار عالميا، وخصوصا أسعار النفط، بحسب المصري.
وجاءت كذلك، مقابلة ارتفاع الأسعار بزيادة الرواتب لتساهم في الحفاظ على شعبية الحكومة، “إذ أنه وللمرة الأولى يجري رفع الأسعار بالتوازي مع زيادة الرواتب”، وفق المصري.
وقال المصري لـ”الغد” إن “المواطنين على ما يبدو ما يزالون يأملون في أن تقدم الحكومة على خطوات أخرى للتخفيف من وطأة الغلاء عليهم”
